يُعدّ تداول عقود الفروقات (CFD) بديلاً ممتازاً للتداول التقليدي للمتداولين العصريين الذين يبحثون عن سوق أسرع وأكثر نشاطاً وتنوعاً. كما أنه يتميز بحدّ أدنى منخفض للدخول، وهذا أمر لافت.
ومع ذلك، ولأن السوق المالية تجمع بين الفرص والمخاطر بميزان متوازن، فإن البداية الصحيحة قد تصنع فارقاً كبيراً. في هذا المقال ستتعرف على كيفية البدء في تداول عقود الفروقات وعلى كل ما يتعلق بذلك.
ما هو تداول عقود الفروقات وكيف يعمل
يرمز CFD إلى Contract for Difference أي عقد الفروقات، وهو يشهد اليوم ما يشبه الانتعاش، لكنه موجود منذ تسعينيات القرن الماضي كنوع من المشتقات المالية. وهذا يعني أنه بات قريباً من إتمام أربعة عقود. إنه نوع من التداول لا تحتاج فيه إلى امتلاك أي أصول فعلياً، بل تكتفي بالمضاربة على حركة أسعار هذه الأصول وتحقيق الربح منها.
يقوم هذا النوع من التداول على فكرة العقد الذي تبرمه أنت، بصفتك متداولاً، مع الوسيط. يتيح لك هذا العقد تحقيق الربح (أو تحمّل الخسارة) بحسب مدى دقة توقعك لحركة سعر الأصل. في عقود الفروقات، يحدد فرق السعر الأرباح أو الخسائر. فإذا تحرك السعر في صالحك تحقق ربحاً، وإذا تحرك ضدك تتحمل خسارة. الأمر بسيط إلى حد بعيد.
لفهم ذلك بشكل أفضل، لنفترض أنك تتوقع ارتفاع سعر سهم أمازون. في التداول التقليدي، عليك أولاً أن تمتلك سهم أمازون لكي تتداوله. أما هنا، فتفتح صفقة عقد فروقات مع وسيطك عند سعر افتراضي قدره 200 دولار للسهم. فإذا ارتفع سعر السهم إلى 300 دولار، تربح الفرق وهو 100 دولار عن كل سهم. لكن الأمر يعمل في الاتجاهين؛ فإذا انخفض السعر إلى 100 دولار، تخسر 100 دولار عن كل سهم.
وثمة فرق كبير آخر، وهو أنك ما دمت تتوقع حركة السعر وتحقق الأرباح من الفرق، فبإمكانك التداول في الأسواق الهابطة والصاعدة على حد سواء. وهذا ممكن أيضاً في التداول التقليدي، لكن البيع على المكشوف معقّد ويتطلب الاقتراض. أما في تداول عقود الفروقات فهو أمر شائع جداً.
احرص أيضاً على التعرف على الفرق بين وسيط عقود الفروقات ومنصة تداول العملات الرقمية.
دور السبريد والهامش والرافعة المالية
العنصران الأساسيان اللذان يميزان هذه الأدوات التداولية هما الهامش والرافعة المالية. أما السبريد فهو الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع. وكلما كان السبريد أضيق، قلّ مقدار حركة السعر اللازمة قبل أن تبدأ في تحقيق الربح.
وهنا تصبح الأمور مثيرة ومعقدة ومختلفة، مع الرافعة المالية والهامش. ففي عقود الفروقات يمكنك فتح صفقة كبيرة دون إيداع مبلغ كبير. فبدلاً من دفع السعر الكامل للأصل، تدفع جزءاً صغيراً من التكلفة فقط. ويُسمى هذا متطلب الهامش. أما ما يتيح لك التحكم في الصفقة الكبيرة فيسمى الرافعة المالية.
فعلى سبيل المثال، مع رافعة مالية 10:1 تحتاج إلى 100 دولار فقط للتحكم في صفقة قيمتها 1,000 دولار. وكما يمكنك أن تستنتج، فهذا يعني أن الأرباح المحتملة من إيداع لا يتجاوز 100 دولار في هذه الصفقة البالغة 1,000 دولار كبيرة جداً، لكن المخاطر مرتفعة بالقدر نفسه. فالرافعة المالية سلاح ذو حدين دائماً، فضع ذلك في اعتبارك.
تتيح لك عقود الفروقات التداول في أسواق مختلفة من منصة واحدة، تشمل على سبيل المثال لا الحصر الأسهم والفوركس والسلع والمؤشرات والعملات الرقمية.
كيف تبدأ تداول عقود الفروقات: خطوة بخطوة
بعد أن عرفنا كيف تعمل عقود الفروقات، لنتعلم كيف نبدأ تداولها في بضع خطوات بسيطة.
1. اختر وسيط عقود فروقات مناسباً
للبدء، ستحتاج إلى حساب تداول لدى منصة تداول موثوقة. قد لا يبدو هذا أمراً كبيراً، لكن اختيار الوسيط والمنصة المناسبين مهم. من الأفضل أن تختار وسيطاً يوفر ميزات مثل الرافعة المالية العالية وأدوات إدارة المخاطر والوصول إلى برامج التداول.
ولمساعدتك في بحثك، نوصي بمنصتنا XBTFX.

إنها المنصة المثالية لمن يبدأون في تداول عقود الفروقات. لماذا؟ لأنك تستفيد من وسيط عبر الإنترنت برسوم منخفضة وسبريد ضيق، وخيارات متعددة لأنواع الحسابات (بما فيها حساب إسلامي)، ورافعة مالية عالية (تصل إلى 500:1)، والوصول إلى أكثر من 10k سوق، ومنصات مثل MetaTrader 4 (MT4) وMetaTrader 5 (MT5) وcTrader.
ولا تنسَ أنك ستكون جزءاً من مجتمع يضم متداولين جدداً وذوي خبرة يشاركون استراتيجياتهم الناجحة لتتعلم منها. كما تتوفر مجموعة غنية من المواد التعليمية، تشمل دروساً تعليمية وندوات عبر الإنترنت ومقالات مصممة لتزويدك بالمعرفة اللازمة للنجاح.
وإذا شعرت يوماً بأنك عالق، فإن فريق الدعم لدينا متاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع عبر الدردشة المباشرة.
2. افتح حسابك
الخطوة التالية هي فتح حسابك لدى منصة وسيط عقود الفروقات. يُنصح بالبدء بحساب تجريبي للتدرب دون مخاطرة باستخدام أموال افتراضية، لكن يمكنك إن شئت الانتقال مباشرة إلى حساب حقيقي بأموال حقيقية.
بعد التسجيل في XBTFX، ستظهر لك لوحة التحكم. من القائمة الجانبية، انقر على المنصات، ثم اختر cTrader أو MT5. كلتاهما منصة تداول غنية بالميزات، لذا يمكنك اختيار إحداهما للبدء. تابع وانقر على إنشاء حساب جديد.

بعد ذلك، سيكون أمامك خيار إنشاء حساب حقيقي أو تجريبي. ومرة أخرى، من الأفضل للمبتدئين البدء بحساب تجريبي، لذا سنختار هذا الخيار.

بعد النقر على تبويب تجريبي، انقر على المنتج، واختر الخيار الوحيد المتاح في القائمة المنسدلة. ستلاحظ أن جميع الحقول الأخرى تُملأ تلقائياً، فتابع وأكمل تعبئة النموذج.
3. اختر سوقاً للتداول
والآن لندخل في صلب الموضوع. إن وجود منصة تداول متينة يجعل هذه العملية أسهل بكثير، إذ تتيح لك اختيار السوق وتنفيذ الاستراتيجية التي تفضلها. فيما يلي بعض أسواق عقود الفروقات الشائعة:
- تداول الفوركس هو تداول أزواج العملات مثل EUR/USD أو GBP/JPY، بالاستفادة من تقلبات أسعار الصرف.
- السلع مثل الذهب أو النفط أو المنتجات الزراعية.
- العملات الرقمية مثل بيتكوين وإيثريوم.
تحليل أسواق عقود الفروقات
لكي تنجح أي استراتيجية (وسنتحدث عنها لاحقاً)، لا بد من تحليل سوق عقود الفروقات تحليلاً صحيحاً. هناك ثلاثة أنواع رئيسية من التحليل يمكنك إجراؤها: التحليل الأساسي، والتحليل الفني، وتحليل معنويات السوق.
- يركز التحليل الأساسي على الصحة العامة للأصل وأدائه. ويشمل ذلك تقييم شعبيته وتقارير أرباحه والأخبار الصادرة واتجاهات القطاع، للتنبؤ بحركة سعره.
- يقوم التحليل الفني على دراسة الرسوم البيانية للأسعار وأنماطها استناداً إلى البيانات التاريخية. وغالباً ما تُستخدم هنا أدوات مثل المتوسطات المتحركة ومستويات الدعم والمقاومة.
- أما تحليل المعنويات، كما يوحي اسمه، فيقيّم المزاج العام للسوق إن صح التعبير. ويمكنك اتخاذ قرار أفضل بفهم ما يفعله المتداولون الآخرون.
تتيح لك هذه الأنواع الثلاثة الحصول على نظرة شاملة ومتكاملة للسوق من علٍ.
استراتيجيات تداول عقود الفروقات
توجد فئات فرعية متعددة للاستراتيجيات، لكن هناك أساساً نوعان لتداول عقود الفروقات: قصيرة الأجل وطويلة الأجل.
- قصيرة الأجل (التداول اليومي والمضاربة السريعة): تتضمن الاستراتيجية قصيرة الأجل تنفيذ صفقات متكررة خلال أطر زمنية قصيرة، مع التركيز على حركات الأسعار الصغيرة والاستفادة منها.
- طويلة الأجل (تداول المراكز، والشراء والاحتفاظ): رغم أن تداول عقود الفروقات تهيمن عليه الاستراتيجيات قصيرة الأجل، فهناك حالات يكون فيها الاحتفاظ بالمراكز لفترة طويلة والرهان على اتجاهات السوق المستمرة استراتيجية مربحة.
لا توجد هنا استراتيجية هي الأفضل. فالخطة التي تختارها ينبغي أن تتوافق مع أهدافك وقدرتك على تحمل المخاطر وأسلوب تداولك والوقت الذي يمكنك تخصيصه لتحليل السوق.
4. قرّر هل تشتري أم تبيع
ما يميز تداول عقود الفروقات أنه يتيح للمتداولين البقاء نشطين سواء كان السوق في هبوط أو صعود. فبغض النظر عن الاتجاه الذي يتحرك فيه السعر، يمكن تنفيذ صفقة قد تكون مربحة.
لنفترض أننا نتداول أسهم شركة يبلغ سعر سهمها 50 دولاراً. فإذا ارتفع السعر من 50 إلى 60 دولاراً وكنت قد توقعت ذلك، فستحقق ربحاً قدره 10 دولارات عن كل سهم. أما إذا كنت تتوقع انخفاضه إلى 40 دولاراً، فستبيع عند 50 وتربح من الانخفاض البالغ 10 دولارات عن كل سهم.
5. جهّز صفقتك وأدر المخاطر
بعد أن تقرر هل ستشتري أم تبيع، يمكنك بدء التداول. وبما أننا أنشأنا حساباً على cTrader عبر XBTFX في الخطوة 2، فمن المفترض أن تكون قد تلقيت رسالة بريد إلكتروني تتضمن بيانات تسجيل الدخول الخاصة بك. ينبغي أن تبدو على النحو التالي:

تابع وعيّن كلمة مرور جديدة، ثم سجّل الدخول إلى حسابك على cTrader. بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من رؤية شاشة التداول في cTrader:

من هنا يمكنك اختيار حجم مركزك، وتطبيق الرافعة المالية والهامش، وإدارة المخاطر. يُعد اختيار حجم المركز قراراً مهماً، فهو يحدد أرباحك وخسائرك، وكذلك مقدار الأموال أو عدد وحدات الأصل (أسهم، عملات رقمية، اللوت) التي تريد تداولها في مركز واحد.
من القواعد الجيدة هنا اتباع قاعدة 2%. يوصي جميع المحترفين المبتدئين باتباع هذه القاعدة، التي تقضي بالمخاطرة بنسبة صغيرة فقط من إجمالي رأس مال التداول في أي صفقة واحدة، وتكون عادةً 1-2%. صحيح أن هذا يحد من أرباحك، لكنه يحد أيضاً من الخسائر، وهي قاعدة جيدة لاتباعها إلى أن تتمرس في تداول عقود الفروقات.
وبالحديث عن أدوات إدارة المخاطر، يمكنك استخدام ميزة وقف الخسارة المفيدة، التي تغلق صفقتك تلقائياً إذا تحرك السعر (المحدد مسبقاً) كثيراً ضدك، مما يحول دون الخسائر المفرطة.
فعلى سبيل المثال، إذا اشتريت عند 100 دولار وحددت وقف الخسارة عند 95 دولاراً، فستُغلق صفقتك تلقائياً إذا انخفض السعر إلى 95 دولاراً. وعلى نحو مماثل، ولكن بهدف تأمين الأرباح، توجد ميزة تسمى جني الأرباح، تغلق الصفقة عند تحقيق قدر معين من الربح، فتمنعك من التداول بدافع الطمع.
تُعد أدوات إدارة المخاطر العمود الفقري لتداول عقود الفروقات، لأنها تحمي حساباتك من الانهيار إذا تقلب السوق بشكل مفاجئ وسريع، وهو احتمال قائم دائماً.
6. نفّذ صفقتك وراقبها وأغلقها
لقد اخترت السوق، وتعرف حجم مركزك واستراتيجيتك. وقد وضعت شبكات الأمان، وحان وقت تنفيذ الصفقة. بعد تنفيذ الصفقة، عليك تحليل السوق بنشاط. فالأسعار قد تتغير بسرعة، وإذا لم تنتبه فقد تفوّت فرصاً أو تترك الخسائر تتفاقم أكثر من اللازم.
يمكن للأحداث السياسية والتقارير الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية الكبرى والأخبار العاجلة أن تؤثر تأثيراً هائلاً في السوق. تابع مصادر الأخبار المالية، أو استخدم التنبيهات المدمجة لدينا لمساعدتك على التفاعل بسرعة عند حدوث تحركات كبيرة. ومن الطرق الأخرى لمتابعة السوق استخدام الرسوم البيانية الحية للأسعار على منصات مثل MT4 وMT5 وcTrader.
وأخيراً، احرص دائماً على أن تقرر بنفسك هل تريد جني الأرباح أم ترك الصفقة مفتوحة عندما تكون رابحاً. الخيار لك: يمكنك جني الأرباح عند مستوى محدد (باستخدام أمر جني الأرباح) أو الانتظار يدوياً حتى تظهر علامات تباطؤ قبل الخروج.
وإذا سارت الصفقة في الاتجاه الخاطئ، فمن الأفضل قطع الخسائر. ويساعد أمر وقف الخسارة في هذه الحالة، إذ يتيح لك الانسحاب دون أن تتحكم العواطف في خطوتك التالية.
خلاصة القول
إذا لم يكن التداول التقليدي يناسب أسلوبك، أو كنت ببساطة تريد التحرر من بطئه وقيوده، فقد يكون تعلّم كيفية البدء في تداول عقود الفروقات خياراً رائعاً. يمكنك الاستفادة من سوقه السريعة، وإمكانية التداول في أي ظروف سوقية، وما توفره الرافعة المالية من إمكانات. تذكّر أن تتعامل معه باستراتيجية مع وضع المخاطر في اعتبارك، وستكون على الطريق الصحيح.
الأسئلة الشائعة
كيف يتداول المبتدئون عقود الفروقات؟
الخطوة الأولى هي القراءة عن عقود الفروقات وتداولها واختيار وسيط موثوق مثل XBTFX. تجمع XBTFX هنا بين دور الوسيط وتوفير المواد التعليمية والوصول إلى استراتيجيات احترافية، إضافة إلى ميزات مناسبة للمبتدئين. افتح حساباً تجريبياً للتدرب دون مخاطرة، وبعد أن تتعلم مفاهيم الشراء (المركز الطويل) والبيع على المكشوف وإدارة المخاطر، وتكتشف السوق الأنسب لك، نفّذ صفقتك الأولى باستخدام أدوات التداول مثل cTrader. وأخيراً، ابقَ على اطلاع بالأخبار المالية.